محمد بن محمد حسن شراب

296

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : برئيا : قال النحاس : وكان الوجه أن يقول : كنت منه ووالدي بريئين لأنهما اثنان ، ولكن الثاني معلق بالأول ، فحذف خبر الأول . [ سيبويه ج 1 / 38 والنحاس : ص 34 ، واللسان ( جول ) . ( 254 ) حالت وحيل بها وغيّر آيها صرف البلى تجري بها الرّيحان ( 255 ) ريح الجنوب مع الشّمال وتارة رهم الربيع وواكف التّهتان البيتان من رواية سيبويه ومن في طبقته . وقوله : حالت ، وحيل بها ، أي : أتى عليها أحوال . والآي : المعالم والعلامات . والريحان : مثنى ريح . والريح مؤنثة ولذلك أنث الفعل لها فقال : تجري . قال النحاس . جعل الجنوب اسما ، وأضاف إليها الريح فهذا يقول في لغته ، هذه ريح دبور . [ النحاس 312 ، واللسان ، حول ، وجنب ] . ( 256 ) درس المنا بمتالع وأبان فتقادمت بالحبس فالسّوبان البيت منسوب للشاعر لبيد بن ربيعة العامري ، وأنشدوه شاهدا على النقص المجحف في الكلمة ، لأنه حذف الزاي واللام ، من المنازل . قال أبو أحمد : لو أقسم رجل بالطلاق ثلاثا أن الشاعر لم يقل « المنا » ما طلقت زوجه . لأن الشاعر لم يقل ( المنا ) وإنما قال شيئا آخر على وزنها ، يناسب السياق . [ الهمع ج 2 / 156 واللسان « أبن » والأشموني ج 3 / 161 ] . ( 257 ) أمسى أبان ذليلا بعد عزّته وما أبان لمن أعلاج سودان البيت غير منسوب ، وأنشدوه شاهدا : لدخول اللام على خبر « ما » في قوله ( لمن ) . وهذا من نادر الكلام ومن شواذه . [ الهمع ج 1 / 141 ، والأشموني ج 1 / 280 ] . ( 258 ) أشاء ما شئت حتّى لا أزال لما لا أنت شائية من شأننا شاني هذا لا يجدر به أن يسمّى شاهدا ، لأنه لم يقله شاعر ، وإنما قاله نحوي يهوى الألغاز . فقوله . أشاء : مضارع ، شاء ، و « ما » بمعنى الذي مفعوله ، وشئت : صلة الموصول . وحتى : للغاية ، تضمر بعدها ( أن ) تنصب « أزال » المضارع الناقص ، واسمه مستتر . وخيره ( شاني ) في آخر البيت ، بمعنى « كاره » وأخفى حركة النصب للإلغاز .